السيد علي عاشور

71

موسوعة أهل البيت ( ع )

أقول : الروايات في وراثتهم لعلم الأنبياء كثيرة « 1 » . الاحتمال الثامن : أنّهم أعلم من الأنبياء فعن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : « علمت والله ما علمت الأنبياء والرسل » . ثم قال لي : « أزيدك ؟ » . قلت : نعم . قال : « ونزاد ما لم تزد الأنبياء » « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السّلام : « إنّ الله خلق أولي العزم من الرسل وفضّلهم بالعلم وأورثنا علمهم وفضّلنا عليهم في علمهم ، وعلم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما لم يعلموا وعلمنا علم الرسول وعلمهم » « 3 » . أقول : الروايات كثيرة في تفضيلهم على الأنبياء جميعا ، وبعضها يفضلهم على بعض الأنبياء « 4 » . وتقدّم نحوها في العلم اللدني . ويؤيّد هذه الروايات روايات توسل الأنبياء بآل محمّد عليهم السّلام والتي تقدّم بعضها في ما تقدم من أبحاث « 5 » . الاحتمال التاسع : علمهم بكل شيء أو بما لا يعلمون قال تعالى : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ « 6 » . وهذه الآية تفيد أنّ الله تعالى علّم نبيّه كل العلوم التي لا يعلمها بلا استثناء ، فتكون الآية ناصّة على رفع الجهل كل الجهل عن نبي الهدى صلّى اللّه عليه واله وسلّم .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 255 - 256 ح 1 وما بعده و 227 ، وبحار الأنوار : 26 / 159 - 160 عدّة أحاديث ، وراجع بصائر الدرجات : 114 - 117 . ( 2 ) بحار الأنوار : 26 / 198 ح 9 باب انّهم أعلم من الأنبياء . ( 3 ) بحار الأنوار : 26 / 194 ح 1 ، وبصائر الدرجات : 227 ح 1 . ( 4 ) يراجع بحار الأنوار : 26 / 194 ، 200 باب انّهم أعلم من الأنبياء ، وبصائر الدرجات : 114 باب انّهم ورثوا علم آدم . ( 5 ) راجع بحار الأنوار : 26 / 319 ، 334 ، باب ان دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل بهم . ( 6 ) النساء : 114 .